عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

271

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الزمخشري « 1 » : « سنين » عطف بيان ، ومن أضاف فالقياس أن يقال : ثلاثمائة سنة ، لكنه وضع الجمع موضع الواحد في التمييز . [ وقال الضحاك : نزلت : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ فقالوا : أياما أو شهورا أو سنين ، فنزلت سِنِينَ « 2 » . قوله : وَازْدَادُوا تِسْعاً يريد تسع سنين ، فاستغنى عن ذكر السنين لتقدم ذكرها . وحكى الماوردي « 3 » : أن التسع [ تفاوت ] « 4 » ما بين السنين الشمسية والقمرية ] « 5 » . وقد اختلف العلماء في توجيه هذه الآية ؛ فقال مجاهد والضحاك في آخرين : هذا بيان لمدة لبثهم في كهفهم مضروبا على آذانهم إلى أن بعثهم اللّه وأطلع خلقه عليهم « 6 » . فيكون التقدير : قل اللّه أعلم بما لبثوا من أهل الكتاب المختلفين في مدة

--> ( 1 ) الكشاف ( 2 / 669 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 231 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2356 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 379 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) تفسير الماوردي ( 3 / 300 ) . ( 4 ) في الأصل : تقارب . والتصويب من ( ب ) . ( 5 ) جاءت العبارة في الأصل وب هكذا : وقال الضحاك : نزلت : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ فقالوا : أياما أو شهورا أو سنين ، فاستغنى عن ذكر السنين لتقدم ذكرها . وحكى الماوردي : أن التسع قوله : وَازْدَادُوا تِسْعاً يريد تسع سنين ، فنزلت سنين تفاوت ما بين السنين الشمسية والقمرية . وقد قدمنا وأخرنا فيها لاستقامة النص والمعنى ، انظر : الماوردي ( 3 / 300 ) ، وزاد المسير ( 5 / 130 - 131 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 5 / 130 ) .